عبد الرحمن بن ابراهيم الحسني الحنبلي

12

قلائد الأجياد

ترجمة ياقوت الحموي : أما الأديب البلداني الجغرافي ياقوت الحموي فهو علم من الأعلام الذين لا تغادر كتب الأعلام ذكرهم والتعريف بهم « * » . قال ابن خلكان في " وفيات الأعيان « 1 » " : ياقوت الحموي ، أو عبد الله ياقوت بن عبد الله ، الرومي الجنس والمولد الحموي المولى البغدادي الدار ، الملقب شهاب الدين ، أسر من بلاده صغيرا ، وابتاعه ببغداد رجل تاجر يعرف بعسكر بن أبي نصر إبراهيم الحموي ، وجعله في الكتّاب ، لينتفع به في ضبط تجائره ، وكان مولاه عسكر لا يحسن الخط ، ولا يعلم شيئا سوى التجارة ، وكان ساكنا ببغداد ، ولما كبر ياقوت المذكور قرأ شيئا من النحو واللغة ، وشغله مولاه بالأسفار في متاجره فكان يتردد إلى كيش وعمان وتلك النواحي ويعود إلى الشام . ثم جرت بينه وبين مولاه نبوة أوجبت عتقه فأبعده عنه ، وذلك في سنة ست وتسعين وخمسمائة ، فاشتغل بالنسخ بالأجرة ، وحصلت له بالمطالعة فوائد ، ثم إن مولاه بعد مديده ألوى وأعطاه شيئا وسفره إلى كيش ، ولما عاد كان مولاه قد مات ، فحصل شيئا مما كان في يده وأعطى أولاد مولاه وزوجته ما أرضاهم به ، وبقيت بيده بقية جعلها رأس ماله ، وسافر بها وجعل بعض تجارته كتبا . توجه إلى دمشق في سنة ثلاث عشرة وستمائة وقعد في بعض أسواقها ، وناظر بعض الناس في مسائل الصحابة رضي اللّه عنهم ، وتكلم بما لا يسوغ ،

--> ( * ) ترجمته في " مرآة الجنان " 4 : 59 ، و " عبر الذهبي " 5 : 106 ، و " تاريخ اربل " ، الورقة : 312 ، وقد ترجم له الذهبي أيضا في تاريخ الإسلام والمنذري في وفيات النقلة والصفدي في الوافي وللمستشرقين بحوث كثيرة عنه ، انظر مقدمة الجزء الخامس من معجم البلدان ( طبعة وستنفيلد ) ، و " تاريخ الأدب الجغرافي " لكراتشكوفسكي 1 : 335 ، وقد تحدث عنه الدكتور صلاح المنجد في " أعلام التاريخ والجغرافيا عند العرب " 1 : 61 وما بعدها ، وانظر تكملة بروكلمان 1 : 880 . ( 1 ) ابن خلكان ، ( 6 / 127 ) .